الذهبي

66

سير أعلام النبلاء

الوليد بن مسلم : عن يحيى بن عبد الرحمن ، عن حبان بن أبي جبلة ، عن عمرو بن العاص قال : ما عدل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخالد منذ أسلمنا أحدا من أصحابه في حربه ( 1 ) . موسى بن علي ، عن أبيه ، سمع عمرا ، يقول : بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم " خذ عليك ثيابك ( 2 ) وسلاحك ، ثم ائتني " فأتيته وهو يتوضأ ، فصعد في البصر ، وصوبه ، فقال : " إني أريد أن أبعثك على جيش ، فيسلمك الله ويغنمك ، وأرغب لك رغبة صالحة من المال " قلت : يا رسول الله ! ما أسلمت من أجل المال ، ولكني أسلمت رغبة في الاسلام ، ولان أكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال يا عمرو : " نعما بالمال الصالح للرجل الصالح " ( 3 ) . إسماعيل بن أبي خالد : عن قيس ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرا في غزوة ذات السلاسل ، فأصابهم برد ، فقال لهم عمرو : لا يوقدن أحد نارا . فلما قدم شكوه ، قال : يا نبي الله ! كان فيهم قلة ، فخشيت أن يرى العدو قلتهم ، ونهيتهم أن يتبعوا العدو مخافة أن يكون لهم كمين . فأعجب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 4 ) .

--> ( 1 ) " ابن عساكر " 13 / 253 / ب . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى " شأنك " . ( 3 ) أخرجه أحمد : 4 / 197 و 202 ، والبخاري في " الأدب المفرد " ( 299 ) من طرق عن موسى بن علي ، عن أبيه ، عن عمرو بن العاص ، وهذا سند صحيح ، وصححه ابن حبان ( 1089 ) والحاكم 2 / 2 ، ووافقه الذهبي ، وهو في " ابن عساكر " 13 / 253 / ب . ( 4 ) " ابن عساكر " 13 / 254 / ب .